هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ


من عجائب القرءان الثلاث ايات الاخيرة من سورة الحشر-59

الاية 22 &23 &24 وفهرسهم العام 2148 &2149 &2150

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلاَمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَالِقُ ٱلْبَارِىءُ ٱلْمُصَوِّرُ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

إنها تسبيحة مديدة بهذه الصفات المجيدة. ذات ثلاثة مقاطع. يبدأ كل مقطع منها بصفة التوحيد

ولكل اسم من هذه الأسماء الحسنى أثر في هذا الكون ملحوظ، واثر في حياة البشر ملموس. فهي توحي إلى القلب بفاعلية هذه الأسماء والصفات. فاعلية ذات أثر وعلاقة بالناس والأحياء. وليست هي صفات سلبية أو منعزلة عن كيان هذا الوجود، وأحواله وظواهره المصاحبة لوجوده.

علم الحساب والاحصاء:

نبدأ في هذا البحث باحصاء تلك الاسماء ووضع قيمة لوزن كل منها حسب الشفرة لحروف القرءان



4 اسم في الاية 22 (5148) المقطع الاول

9 اسم في الاية 23 (5149) المقطع الثاني

6 اسم في الاية 24 (5150) المقطع الثاث

19 اسم المجموع

نبدأ من الوسط الاية 5149

العدد 5149 هو ناتج ضرب

19 x 271 =5149

ويمكن الحصول عليه من المعادلة التالية:

A054556 a(n) = 4*n^2 - 9*n + 6

n = 37

وهو النتيجة 37 من السلسلة التالية:

1, 4, 15, 34, 61, 96, 139, 190, 249, 316, 391, 474, 565, 664, 771, 886, 1009, 1140, 1279, 1426, 1581, 1744, 1915, 2094, 2281, 2476, 2679, 2890, 3109, 3336, 3571, 3814, 4065, 4324, 4591, 4866, 5149,

5440

نلاحظ أن المعادلة تستخدم نفس الاعداد الناتجة من الثلاث مقاطع للاسماء 4 & 9 & 6 ونفس الترتيب

النتيجة 37 هي ايضا رقم سورة الصافات-37 وتبدأ

وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا

أي الفاعلات للصفوف أو المفعول محذوف أي الصافات أنفسها أي الناظمات لها في سلك الصفوف بقيامها في مقاماتها المعلومة

فنبدأ بصف الارقام ابتدأ من 1 ثم 2 ثم 3 وهلم هكذا في مربع حلزوني عكس عقرب الساعة كما سبق شرحه في البحث السابق




نلاحظ ان سلسلة الارقام اعلاه يمكن الحصول عليها من الاتجاه 1 ثم 4 ثم 15 ثم 34 الي ان نصل الي 5149 في الخطوة رقم 37

مركز المربع الحلزوني هو الرقم 1 مستمدأ من سياق الحديث نفسه في الاية

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ

فتتقرر في الضمير وحدانية الاعتقاد، ووحدانية العبادة، ووحدانية الاتجاه، ووحدانية الفاعلية من مبدأ الخلق إلى منتهاه. ويقوم على هذه الوحدانية منهج كامل في التفكير والشعور والسلوك، وارتباطات الناس بالكون وبسائر الأحياء. وارتباطات الناس بعضهم ببعض على أساس وحدانية الإله

الثلاث مقاطع تبدأ بكلمة هو وعند تطبيق الشفرة

ه =2 & و = 17

17 + 2 = 19

تناسقا مع مجموع الاسماء في الثلاث مقاطع

فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً

والزجر في الأصل الدفع عن الشيء بتسلط وصياح ويستعمل بمعنى السوق والحث وبمعنى المنع، والنهي وإن لم يكن صياح والوصف منزل منزلة اللازم أو مفعوله محذوف أي الفاعلات للزجر أو الزاجرات ما نيط بها زجره من الأجرام العلوية والسفلية وغيرها على وجه يليق بالمزجور


سوف نلاحظ ايضا أن يمين الرقم 1 هو الرقم 2

اذا بدأنا من الرقم 2 ثم 11 ثم 12 ثم 3 ثم 4 ثم 1 وهلم هكذا سنحصل على سلسلة الاعداد التالية’

2, 11, 12, 3, 4, 1, 8, 9, 10, 27, 28, 29, 30, 13, 14, 15, 16, 5, 6, 7, 22, 23, 24, 25, 26, 51, 52, 53, 54, 55, 56, 31, 32, 33, 34, 35, 36, 17, 18, 19, 20, 21, 44, 45

البداية الرقم 2 او الخطوة الاولى

اذا وصلنا الي الخطوة 5149 سنجد النتيجة هي 5148 او فهرس الاية السابقة

كذلك سوف نلاحظ ان يسار الرقم 1 هو الرقم 6

اذا بدأنا من الرقم 6 ثم 1 ثم 4 ثم 5 ثم 18 ثم 19 وهلم هكذا سنحصل على سلسلة الاعداد التاية:

6, 1, 4, 5, 18, 19, 20, 7, 8, 9, 2, 3, 14, 15, 16, 17, 38, 39, 40, 41, 42, 21, 22, 23, 24, 25

البداية الرقم 6 او الخطوة الاولى

اذا وصلنا الى الخطوة 5149 سنجد النتيجة هي 5150 او فهرس الاية التالية

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْراً

ذِكْراً } نصب على أنه مفعول وتنوينه للتفخيم، وهو بمعنى المذكور المتلو وفسر بكتاب الله عز وجل.

بمعنى وجود صلة عددية بين الثلاث مقاطع تماما مع الصلة اللغوية في سياق الحديث

في الحقيقة هناك مجموعة من الايات 72 اية لها نفس الخواص

ابتدأ من الاية 5114 الاية 9 من سورة المجادلة- 58

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

الى الاية 5185 الاية 8 من سورة الجمعة-62

قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

فتبدأ المجوعة من الحشر وتنتهي الى عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ

تلك النهاية تعيدنا الى المقطع الاول الاية 5148

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ

وقيل: الغيب ما لا يقع عليه الحس من المعدوم أو الموجود الذي لا يدرك، والشهادة ما يقع عليه الإدراك بالحس. وقال الإمام أبو جعفر رضي الله تعالى عنه: الغيب ما لم يكن والشهادة ما كان،

من علم الحساب المعدوم هو الصفر

فاذا قمنا بعملية الصف للاعداد ابتدأ من الصفر وليس 1 كما سبق في مربع حلزوني


5148 يمكن الحصول على قيمته من المعادلة التالية:

A033991 a(n) = n*(4*n-1)

n = 36

وهو النتيجة 36 من السلسلة التالية:

0, 3, 14, 33, 60, 95, 138, 189, 248, 315, 390, 473, 564, 663, 770, 885, 1008, 1139, 1278, 1425, 1580, 1743, 1914, 2093, 2280, 2475, 2678, 2889, 3108, 3335, 3570, 3813, 4064, 4323, 4590, 4865, 5148,

5439

أو

الانتقال من الصفر عموديا الى الرقم 3 ثم 14 ثم 33 وهلم هكذا لنصل الى القيمة 5148 عند الخطوة 36

وهي نفس الاتجاه في الاية السابقة عندما كان المركز 1 وليس صفر

الان نعود الى جدول الاسماء 19 للثلاث مقاطع ونجمع قيمة الاسماء كلها

المجموع 1242

1242 يمكن الحصول عليه من المعادلة التالية:

a(n) = n*(4*n-3)

n = 18

وهو النتيجة 18 من السلسلة التالية:

0, 1, 10, 27, 52, 85, 126, 175, 232, 297, 370, 451, 540, 637, 742, 855, 976, 1105, 1242, 1387

أو

الانتقال افقيا من الصفر الى اليمين للرقم 1 ثم 10 ثم 27 وهلم هكذا لنصل الى القيمة 1242 عند الخطوة 18


هذا العجب في علاقة الاسماء مع الفهرس العام للايات هو في الحقيقة ما جادلنا به في المحاضرات السابقة كلها للعلاقة الوثيقة عدديا بين الاسماء الحسنى وايات وسور القرءان

وحتى يطمئن القلب لتلك العلاقة ننظر الى بداية سورة الحشر-59

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

وهي نفس بداية سورة الحديد-57 الاية رقم 1 وفهرسها العام 5076

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

5076 يمكن الحصول عليه من نفس المعادلة السابقة

n = 36

0, 1, 10, 27, 52, 85, 126, 175, 232, 297, 370, 451, 540, 637, 742, 855, 976, 1105, 1242, 1387, 1540, 1701, 1870, 2047, 2232, 2425, 2626, 2835, 3052, 3277, 3510, 3751, 4000, 4257, 4522, 4795, 5076,

5365

أو

الانتقال افقيا من الصفر الى اليمين للرقم 1 ثم 10 ثم 27 وهلم هكذا لنصل الى القيمة 5076 عند الخطوة 36

وللزيادة في الاطمئنان ننظر الى الاية رقم 9 من سورة الحديد-57 وفهرسها العام 5084

هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ

5084 يمكن الحصول عليه بالانتقال من صفر الى 4 ثم 14 ثم 30 وهلم هكذا في الحلزون الخماسي التالي:


يتواجد العدد 5084 عند الخطوة رقم 41

سورة فصلت-41 اول 3 ايات

حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون

والتفصيل المحكم، وفق الأغراض والأهداف، ووفق أنواع الطبائع والعقول، ووفق البيئات والعصور، ووفق الحالات النفسية وحاجاتها المتنوعة.. التفصيل المحكم وفق هذه الاعتبارات سمة واضحة في هذا الكتاب. وقد فصلت هذه الآيات وفق تلك الاعتبارات. فصلت قرآناً عربياً {لقوم يعلمون}.. لديهم الاستعداد للعلم والمعرفة والتمييز.

نشرنا مدونة تحت عنوان حق اليقين فرجاء مراجعتها

الاية الاخيرة 95 من سورة الواقعة-56 وفهرسها العام 5074

إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ

وهي اية مستقلة بحد ذاتها

قواسم العدد 5074

1, 2, 43, 59, 86, 118, 2537

المجموع = 2846

2846 +5074 = 7920

وكما تم شرحه في المحاضرة-15 هذا العدد يمثل عدد الاحتمالات الممكنة لاخراج 4 اجزاء من اصل 11 جزء وهو ايضا قدر القرءان 114 سورة فرجاء مراجعة المحاضرة-15

7920 يمكن الحصول عليه من نفس المعادلة السابقة

A033991 a(n) = n*(4*n-1)

ولكن باستخدام علامة الجمع

a(n) = 4*n*(n+1).

n = 44

وهو النتيجة 44 من السلسلة التالية:

0, 8, 24, 48, 80, 120, 168, 224, 288, 360, 440, 528, 624, 728, 840, 960, 1088, 1224, 1368, 1520, 1680, 1848, 2024, 2208, 2400, 2600, 2808, 3024, 3248, 3480, 3720, 3968, 4224, 4488, 4760, 5040, 5328, 5624, 5928, 6240, 6560, 6888, 7224, 7568, 7920, 8280

أو الانتقال من الصفر الى 8 ثم 24 وهلم هكذا من نفس الحلزون المربع اعلاه


إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ

قبل أن ننهي البحث نعود مرة اخرى الى البداية حيث وجدنا 19 اسم في المقاطع الثلاث

وشرحنا وزن كلمة (هو) 19 من الشفرة

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلاَمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَالِقُ ٱلْبَارِىءُ ٱلْمُصَوِّرُ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

تكررت كلمة (هو) 6 مرات بدون حرف الواو قبلها (وهو) أي بدون عطف على ماقبلها

6 x 19 = 114

تطابقا مع عدد سور القرءان وكذلك عدد الاسماء الحسنى كتابة ونطقا

(84 اسم ثابت +15 اسم تزداد حروفه بالنطق = 99 اسم) +15 اسم نطقا =114

له الأسماء الحسنى وهي مائة اسم إلا اسماً واحداً كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري وأسماؤه متضمنة صفاته وكُل أسمائه حسنى وكل صفاته عليا منزه عن صفات المحدثين يسبح له ما في السماوات والأرض من مخلوقات وكائنات أي ينزهه ويقدسه عما لا يليق به ويدعوه ويرغب إليه في بقائه وكمال حياته


من بعد أبحاث كثيرة اكتشف العلماء وجود مسدس سحري واحد فقط في البعد الثلاثي يتكون من 19 مسدس وهذه صورته الهندسية:


ومن خواصه العجيبة أن مجموع أي صف منه في أي اتجاه = 38

فمثلا بداية من الرقم 3 (3 + 17 + 18 = 38) & (3 + 19 + 16 = 38) & (3 + 7 + 5 + 8 + 15 = 38) وهلم كذلك لباقي الأرقام

وكذلك كل مسدس به 6 اضلاع & 6 نقط على محيطه وهناك 19 مسدس هندسي ليكون مجموع الاضلاع = 114 & ومجموع النقط أيضا = 114

في علم الفيزياء الحديثة اكتشف العلماء أن المربع السحري هو نظام متوازن اذا علق من مركزه وله قيمة ثابتة تمثل اصغر كمية للطاقة الازمة من لحظة الجماد (السكون) لدورانه حول مركزه وكذلك الحال بالنسبة للمسدس أعلاه.

38 رقم سورة ص والاية رقم 1 منها فهرسها العم 3971

صۤ وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ

19^2 x 11 = 3971

بمعنى أن الفهرس العام 3971 هو 11 مرة مربع العدد 19


ننهي هذا البحث بتعريف معنى بعض الاسماء الواردة اعلاه في الثلاث ايات او المقاطع في نهاية سورة الحشر-59


عالم الغيب والشهادة}.. فيستقر في الضمير الشعور بعلم الله للظاهر والمستور. ومن ثم تستيقظ مراقبة هذا الضمير لله في السر والعلانية؛ ويعمل الإنسان كل ما يعمل بشعور المراقب من الله المراقِب لله، الذي لا يعيش وحده، ولو كان فيه خلوة أو مناجاة! ويتكيف سلوكه بهذا الشعور الذي لا يغفل بعده قلب ولا ينام!


{هو الرحمن الرحيم} فيستقر في الضمير شعور الطمأنينة لرحمة الله والاسترواح. ويتعادل الخوف والرجاء، والفزع والطمأنينة. فالله في تصور المؤمن لا يطارد عباده ولكن يراقبهم. ولا يريد الشر بهم بل يحب الهدى، ولا يتركهم بلا عون وهم يصارعون الشرور والأهواء.

القدوس} وهو اسم يشع القداسة المطلقة والطهارة المطلقة. ويلقي في ضمير المؤمن هذا الإشعاع الطهور، فينظف قلبه هو ويطهره، ليصبح صالحاً لتلقي فيوض الملك القدوس، والتسبيح له والتقديس.


{السلام}.. وهو اسم كذلك يشيع السلام والأمن والطمأنينة في جنبات الوجود، وفي قلب المؤمن تجاه ربه. فهو آمن في جواره، سالم في كنفه. وحيال هذا الوجود وأهله من الأحياء والأشياء. ويؤوب القلب من هذا الاسم بالسلام والراحة والاطمئنان. وقد هدأت شرته وسكن بلباله وجنح إلى الموادعة والسلام.


{المؤمن} واهب الأمن وواهب الإيمان. ولفظ هذا الاسم يشعر القلب بقيمة الإيمان، حيث يلتقي فيه بالله، ويتصف منه بإحدى صفات الله. ويرتفع إذن إلى الملأ الأعلى بصفة الإيمان.


{المهيمن}.. وهذا بدء صفحة أخرى في تصور صفة الله ـ سبحانه ـ إذ كانت الصفات السابقة: {القدوس السلام المؤمن} صفات تتعلق مجردة بذات الله. فأما هذه فتتعلق بذات الله فاعلة في الكون والناس. توحي بالسلطان والرقابة.


وكذلك: {العزيز. الجبار. المتكبر}.. فهي صفات توحي بالقهر والغلبة والجبروت والاستعلاء. فلا عزيز إلا هو. ولا جبار إلا هو. ولا متكبر إلا هو. وما يشاركه أحد في صفاته هذه. وما يتصف بها سواه. فهو المتفرد بها بلا شريك.


ومن ثم يجيء ختام الآية: {سبحان الله عما يشركون}..


ثم يبدأ المقطع الأخير في التسبيحة المديدة.


{هو الله}.. فهي الألوهية الواحدة. وليس غيره بإله.


{الخالق}.. {البارئ}.. والخلق: التصميم والتقدير. والبرء: التنفيذ والإخراج، فهما صفتان متصلتان والفارق بينهما لطيف دقيق..


{المصور}. وهي كذلك صفة مرتبطة بالصفتين قبلها. ومعناها إعطاء الملامح المتميزة والسمات التي تمنح لكل شيء شخصيته الخاصة.

وتوالي هذه الصفات المترابطة اللطيفة الفروق، يستجيش القلب لمتابعة عملية الخلق والإنشاء والإيجاد والإخراج مرحلة مرحلة ـ حسب التصور الإنساني ـ فأما في عالم الحقيقة فليست هناك مراحل ولا خطوات. وما نعرفه عن مدلول هذه الصفات ليس هو حقيقتها المطلقة فهذه لا يعرفها إلا الله. إنما نحن ندرك شيئاً من آثارها هو الذي نعرفها به في حدود طاقتنا الصغيرة!


{له الأسماء الحسنى}.. الحسنى في ذاتها. بلا حاجة إلى استحسان من الخلق ولا توقف على استحسانهم. والحسنى التي توحي بالحسن للقلوب وتفيضه عليها. وهي الأسماء التي يتدبرها المؤمن ليصوغ نفسه وفق إيحائها واتجاهها، إذ يعلم أن الله يحب له أن يتصف بها. وأن يتدرج في مراقيه وهو يتطلع إليها.


وخاتمة هذه التسبيحة المديدة بهذه الأسماء الحسنى، والسبحة البعيدة مع مدلولاتها الموحية وفي فيوضها العجيبة، هي مشهد التسبيح لله يشيع في جنبات الوجود، وينبعث من كل موجود:


{يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم}..


وهو مشهد يتوقعه القلب بعد ذكر تلك الأسماء؛ ويشارك فيه مع الأشياء والأحياء.. كما يتلاقى فيه المطلع والختام. في تناسق والتئام.

(في ظلال القرءان-سيد قطب)

Featured Posts
Recent Posts
Archive
Search By Tags
No tags yet.
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square

أكتب تعليق

  • w-facebook
  • Twitter Clean

Copyright (C) 2017 Ahmed Macky- Quran Quantum<http://fsf.org/> . Permission is granted to copy, distribute and/or modify this document under the terms of the GNU Free Documentation License, Version 1.3 or any later version published by the Free Software Foundation; with no Invariant Sections, no Front-Cover Texts, and no Back-Cover Texts. A copy of the license is included in the section entitled "GNU Free Documentation License".

created with Wix.com