ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُہَا مِنۢ بَعۡضٍ۬‌ۗ


إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحً۬ا وَءَالَ إِبۡرَٲهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٲنَ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِينَ

هل توجد معادلة حسابية لشرح عملية الاصطفاء وعلاقتها بالذرية وهل اخبرنا الله عنها

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُہَا مِنۢ بَعۡضٍ۬‌ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

والاصطفاء الاختيار، وأصله أخذ صفوة الشيء كالاستصفاء، ولتضمينه معنى التفضيل عدي بعلى، والمراد ـ بالعالمين ـ أهل زمان كل واحد منهم أي اصطفى كل واحد منهم على عالمي زمانه، ويدخل الملك في ذلك، والتأويل خلاف الأصل

وفيه أن المتبادر من الاصطفاء الاجتباء والاختيار لا النصر على الأعداء على أن المقام بمراحل عن هذا الحمل، وقد أخرج ابن عساكر وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه فسر الاصطفاء هنا بالاختيار للرسالة ـ ومثله فيما أخرجه ابن جرير عن الحسن

طريقة القرآن العامة في إيراد القصص لتقرير حقائق معينة يريد إيضاحها. وغالباً ما تكون هذه الحقائق هي موضوع السورة التي يرد فيها القصص؛ فيساق القصص بالقدر وبالأسلوب الذي يركز هذه الحقائق ويبرزها ويحييها.. فما من شك أن للقصص طريقته الخاصة في عرض الحقائق، وإدخالها إلى القلوب، في صورة حية، عميقة الإيقاع، بتمثيل هذه الحقائق في صورتها الواقعية وهي تجري في الحياة البشرية. وهذا أوقع في النفس من مجرد عرض الحقائق عرضاً تجريدياً. وهنا نجد هذا القصص يتناول ذات الحقائق التي يركز عليها سياق السورة، وتظهر فيها ذات الخطوط العريضة فيها. ومن ثم يتجرد هذا القصص من الملابسة الواقعة المحدودة التي ورد فيها؛ ويبقى عنصراً أصيلاً مستقلاً؛ يتضمن الحقائق الأصيلة الباقية في التصور الاعتقادي الإسلامي

سورة ال عمران- 3

الحقيقة الاولى: هناك اصطفاء بمعنى اختيار به تفضيل في الاية رقم 33 (326) الفهرس العام

الحقيقة الثانية: الاختيار محدد بأنه ذرية بعضها من بعض وليس اختيار عشوائي او حتى عام في الاية رقم 34 (327) الفهرس العام

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُہَا مِنۢ بَعۡضٍ۬‌ۗ

والمعنى أنهم ذرية واحدة متشعبة البعض من البعض في النسب كما ينبىء عنه التعرض لكونهم ذرية، وروي عن أبـي عبد الله رضي الله تعالى عنه ـ واختاره الجبائي ـ وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: { بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ } في النية والعمل والاخلاص والتوحيد، و { مِنْ } على الأول: ابتدائية والاستمالة تقريبية وعلى الثاني: اتصالية والاستمالة برهانية

لربما تمثل تلك الاية 327 ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُہَا مِنۢ بَعۡضٍ۬‌ۗ

افضل شرح حسابي وعددي متطابق في كماله ومثاليته مع المعنى اللغوي كما لو أن الله سبحانه وتعالى لايريد ان يترك اي باب للشك في معنى الاية لما له علاقة وثيقة بقصة عيسى ابن مريم عليه السلام والجدل في نشاته كبشر ام كأبن لله (استغفر الله) ام كأله نفسه والعياذ بالله من تلك الشبهات

عند نزول الاية والقرءان عامة لم يكن متاح للناس العلم لنظرية الاعداد وكان تفسير الايات معتمد تماما على علم النحو واللغة ان لم يصاحب الاية تفسير نبوي لها ولكن القرءان يحمل بين ثناياه شرح علمي لكل اياته متلازم مع المعنى اللغوي المقصود منها كما سوف نشرح في تفسير تلك الاية وعلى الله التوفيق

نبدا بالتذكير بدالة فاي او مؤشر اويلر والذي شرحنا معناه في المدونة السابقة "ولو تقول علينا بعض الاقاويل" وهي دالة حسابية مهمة جدا لفهم العلاقة بين قيمة اي عدد من ناحية القواسم المشتركة بين العدد وكل الاعداد التي قبله فمثلا

العدد 10: اذا قمنا بوضعه كمقام ثم وضعنا كل الارقم التي قبله كبسط كالاتي

1/10, 2/10, 3/10, 4/10, 5/10, 6/10, 7/10, 8/10,9/10, 10/10

يتضح لنا فورا ان هناك 4 كسور (اللون الاحمر للبسط) لايوجد قاسم مشترك بين البسط والمقام

1/10, 3/10, 7/10, 9/10

وبالتالي هناك 4 ارقم اصغر من 10 لا يوجد لها قاسم مشترك ونطلق عليه دالة فاي(10) = 4

الاعداد كاملة التماثل أو المصطفاة

الان نتحدث عن الاعداد المصطفاة من بعضها البعض بناء على شرط ان تكون قيمتها هي ناتج جمع لكل النتائج لدالة فاي

بعضها ناتج من بعض كما في الشرح التالي لرقم فهرس الاية 327

φ (327) = 216

φ (216) = 72

φ (72) = 24

φ (24) = 8

φ (8) = 4

φ (4) = 2

φ (2) = 1

216+72+24+8+4+2+1 = 327

العدد 327 هو عدد كامل التماثل او مصطفى من دالة فاي

فهرس الاية 327 تم اختياره لان دالته فاي قيمتها (216) وهي ايضا دالتها (72) لها دالة (24) هي ايضا لها دالة ناتجة من نفس العملية

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُہَا مِنۢ بَعۡضٍ۬‌ۗ

وكذلك الفرق بين 327-216 دالتها = 111

φ (111) = 72

φ (216) = 72

يمكن الحصول على قيمة دالة فاي لكل الاعداد من 1-100000

من الرابط

دالة فاي-مؤشر اويلر

ومعجزة القرآن البارزة تكمن في أنه نزل لمواجهة واقع معين في حياة أمة معينة، في فترة من فترات التاريخ محددة، وخاض بهذه الأمة معركة كبرى حولت تاريخها وتاريخ البشرية كله معها، ولكنه - مع هذا - يعايش ويواجه ويملك أن يوجه الحياة الحاضرة، وكأنما هو يتنزل اللحظة لمواجهة الجماعة المسلمة في شؤونها الجارية، وفي صراعها الراهن مع الجاهلية من حولها، وفي معركتها كذلك في داخل النفس، وفي عالم الضمير، بنفس الحيوية، ونفس الواقعية التي كانت له هناك يومذاك

ولكي نحصل نحن من القرآن على قوته الفاعلة، وندرك حقيقة ما فيه من الحيوية الكامنة، ونتلقى منه التوجيه ومن ثم نشعر أننا نحن أيضاً مخاطبون بالقرآن في مثل ما خوطبت به الجماعة الأولى. وأن بشريتنا التي نراها ونعرفها ونحسها بكل خصائصها، تملك الاستجابة للقرآن، والانتفاع بقيادته في ذات الطريق

وجب علينا التعرف على رسائل القرءان العلمية والتي بدأت تظهر لنا بالعلم الحديث وبالقدرة على مقارنة العدد مع الحرف والكلمة

إن القرآن حقيقة ذات كينونة مستمرة كهذا الكون ذاته. الكون كتاب الله المنظور. والقرآن كتاب الله المقروء. وكلاهما شهادة ودليل على صاحبه المبدع؛ كما أن كليهما كائن ليعمل.. والكون بنواميسه ما زال يتحرك ويؤدي دوره الذي قدره له بارئه. الشمس ما زالت تجري في فلكها وتؤدي دورها، والقمر والأرض، وسائر النجوم والكواكب لا يمنعها تطاول الزمان من أداء دورها، وجدة هذا الدور في المحيط الكوني.. والقرآن كذلك أدى دوره للبشرية، وما يزال هو هو. فالإنسان ما يزال هوهو كذلك. ما يزال هو هو في حقيقته وفي أصل فطرته. وهذا القرآن هو خطاب الله لهذا الإنسان - فيمن خاطبهم الله به. خطاب لا يتغير، لأن الإنسان ذاته لم يتبدل خلقاً آخر، مهما تكن الظروف والملابسات قد تبدلت من حوله، ومهما يكن هو قد تأثر وأثر في هذه الظروف والملابسات.. والقرآن يخاطبه في أصل فطرته وفي أصل حقيقته التي لا تبديل فيها ولا تغيير؛ ويملك أن يوجه حياته اليوم وغداً لأنه معد لهذا، بما أنه خطاب الله الأخير؛ وبما أن طبيعته كطبيعة هذا الكون ثابتة متحركة بدون تبديل

الاعداد الكاملة التماثل لها سلسلة عددية يمكنك الاطلاع عليها من الرابط

A082897

ويوجد 20 عدد بها لهم مقابل من فهرس الايات

سندرس معا مثل اخر للعدد 2199 وهو فهرس الاية 59 من سورة الكهف

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدً۬ا

φ (2199) = 1464

φ (1464) = 480

φ (480) = 128

φ (128) = 64

φ 964) = 32

φ (32) = 16

φ (16) = 8

φ (8) = 4

φ (4) =2

φ 92) =1

1464+480+128+64+32+16+8+4+2+1 = 2199

أي قرى عاد وثمود وقوم لوط وأشباههم. والكلام على تقدير مضاف أي أهل القرى لقوله تعالى: { أَهْلَكْنَـٰهُمْ } والإشارة لتنزيلهم لعلمهم بهم منزلة المحسوس، وقدر المضاف في «البحر» قبل { تِلْكَ } وكلا الأمرين جائز. وتلك يشار بها للمؤنث من العقلاء وغيرهم، وجوز أن تكون القرى عبارة عن أهلها مجازاً، وأياً ما كان فاسمالإشارة مبتدأ و { ٱلْقُرَىٰ } صفته والوصف بالجامد في باب الإشارة مشهور والخبر جملة أهْلَكْنَـٰهُمْ

هنا جاء الاختيار بنفس الطريقة ولكن بسبب الظلم وليس الاصطفاء وهو نوع خاص ايضا من الاصطفاء بتهكم لاذع

تستطيع سيدي المتابع الكريم وسيدتي الكريمة القيام باجراء نفس العملية الحسابية على العدد 5571 وهو اكبر عدد في السلسلة ورقمه 20 في الترتيب كما انه ايضا فهرس الاية رقم 20 من سورة القيامة- 75

كَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ

وإذا كان من المضحك أن يقول قائل عن الشمس مثلاً: هذا نجم قديم "رجعي؟" يحسن أن يستبدل به نجم جديد "تقدمي!" أو أن هذا "الإنسان" مخلوق قديم "رجعي" يحسن أن يستبدل به كائن آخر "تقدمي" لعمارة هذه الأرض!!!إذا كان من المضحك أن يقال هذا أو ذاك فأولى أن يكون هذا هو الشأن في القرآن. خطاب الله الأخير للإنسان

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء الاول

الجزء الثالث

#ذرية

Featured Posts
Recent Posts
Archive
Search By Tags
No tags yet.
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square

أكتب تعليق

  • w-facebook
  • Twitter Clean

Copyright (C) 2017 Ahmed Macky- Quran Quantum<http://fsf.org/> . Permission is granted to copy, distribute and/or modify this document under the terms of the GNU Free Documentation License, Version 1.3 or any later version published by the Free Software Foundation; with no Invariant Sections, no Front-Cover Texts, and no Back-Cover Texts. A copy of the license is included in the section entitled "GNU Free Documentation License".

created with Wix.com